تفاصيل الخبر

شعبة فاطمة بنت أسد تقيم محاضرة عن الصيام في رسالة الحقوق

2026-02-12
image

نظّمت شعبة فاطمة بنت أسد (عليها السلام) للدراسات القرآنية، التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، محاضرة علمية بعنوان "الصيام في رسالة الحقوق"، قدّمها الشيخ حسين عبد الرضا الأسدي، تناول فيها البعد الفقهي والأخلاقي للصيام في ضوء رسالة الحقوق للإمام زين العابدين (عليه السلام). واستعرض المحاضر مفهوم الصوم بوصفه إمساكًا خاصًا عن المفطرات بنية القربة إلى الله تعالى، مبينًا أن الفقه الإسلامي بحثه من جهات متعددة، شملت شروط الوجوب، والمفطرات، وأحكام الكفارة، إلى جانب أبعاده الصحية والاقتصادية وآثاره الفردية والاجتماعية. وأشار إلى، أن اختيار هذا الحق يأتي تزامنًا مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن الصوم يمثّل حجابًا يحفظ الإنسان من الانزلاق خلف شهوات الجوارح، وأن خرق هذا الحجاب يكون بترك الصوم أو إفراغه من مضمونه الحقيقي. وبيّن الأسدي، أن الإنسان ينفتح على العالم عبر الحواس التي تُعدّ منافذ المعرفة، وأن أبرزها السمع والبصر لما يترتب عليهما من آثار إيجابية أو سلبية تنعكس على مصير الإنسان، لافتًا إلى تركيز القرآن الكريم ورسالة الحقوق على ضبط هذين المنفذين وصيانتهما. كما تطرّق إلى، مفهوم التقوى بوصفها مصدًّا يحول دون تجاوز الحدود الشرعية، مبينًا مراتبها التي تبدأ بترك المحرمات وأداء الواجبات، وترتقي إلى اجتناب المكروهات وترك التفكير في المعصية، مؤكدًا أن استحضار الرقابة الإلهية وتذكّر يوم القيامة من أهم العوامل المعينة على تهذيب السلوك. وأوضح أن للصوم مراتب، أدناها صوم الجوارح عن المفطرات، وأعلاها صوم القلب عن الرذائل، مستشهدًا بروايات أهل البيت (عليهم السلام) التي تؤكد أن حقيقة الصوم لا تقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل تشمل حفظ اللسان والبصر وسائر الجوارح. واختُتمت المحاضرة بفتح باب الأسئلة والمداخلات، إذ أجاب المحاضر عن جملة من التساؤلات المرتبطة بموضوع الصوم وأبعاده التربوية، مؤكدًا ضرورة التعامل مع هذه العبادة بوصفها وسيلة لبناء الذات وتعزيز الإخلاص ومراقبة الله تعالى في السر والعلن.