تفاصيل الخبر
آخر المقالات
تابعونا على
أجواء اليوم الأول من مسابقة (بصائر العلم) تعكس مستوىً علميًا متقاربًا وتفاعلًا معرفيًا متقدمًا
شهد اليوم الأول من مسابقة (بصائر العلم) الحوزوية الوطنية الأولى أجواءً علمية تنافسية اتسمت بتنوع المحاور وتدرّج الأسئلة، ضمن بيئة معرفية ركّزت على قياس الفهم والاستنتاج وربط المعلومات بالواقع العملي لدى الطالبات، عبر مرحلتين تنافسيّتين اتسمتا بالتركيز والانسجام في الأداء. وتنظّم المسابقةَ شعبةُ مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، تحت شعار (العلم نور إذا اقترن بالبصيرة)، بمشاركة ثمانية فرق تأهّلت إلى هذا الدور، وسط مستويات متقاربة في الأداء العام. واعتمدت فعاليات اليوم الأول على أربعة محاور رئيسة شملت العقائد، والفقه، والأخلاق، والمحور المهدوي، جرى توزيعها ضمن مرحلتين تنافسيّتين، بما يضمن شمولية التقييم وقياس مدى استيعاب المشاركات للمفاهيم الدينية من جوانبها النظرية والتطبيقية. وفي المحور الفقهي، برز الطابع الابتلائي من خلال أسئلة ارتبطت بواقع المرأة اليومي، ما أسهم في تعزيز الجانب التطبيقي للمعرفة الفقهية وربطها بالممارسة العملية في الحياة اليومية. أما المحور العقائدي، فركّز على ترسيخ البناء الإيماني وتثبيت المفاهيم العقدية عبر أسئلة تحليلية، أسهمت في تعزيز الفهم العميق والثبات الفكري لدى المشاركات. وفي المحور الأخلاقي، جرى تناول منظومة القيم والسلوكيات بوصفها ركيزة أساسية في بناء الشخصية الإسلامية المتوازنة، فيما خُصص المحور المهدوي لتعزيز الوعي بعقيدة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وترسيخ مفاهيم الانتظار والتمهيد لمرحلة الظهور المبارك. وأظهرت مجريات اليوم الأول بمراحله المتعددة مستوى علميًا متقاربًا بين الفرق المشاركة، انعكس في توازن الأداء وتقارب النتائج، إلى جانب حضور واضح لروح التعاون والعمل الجماعي داخل الفرق، ما أسهم في رفع جودة التفاعل داخل المنافسات. كما أسهم اعتماد الأسئلة الفهمية والاستنتاجية في إبراز قدرات الطالبات على التحليل وربط المفاهيم بدل الاعتماد على الحفظ المباشر، الأمر الذي منح اليوم الأول طابعًا علميًا أكثر عمقًا وتوازنًا، ومهّد للانتقال إلى المراحل اللاحقة من المسابقة.