تفاصيل الحلقة
الحلقة السادسة: الكذب
إعداد: سوسن عبد الله تقديم: آيات الخطيب إخراج: زينب قاسم الضيفة: أشواق الموسوي تحت ظلال سورة يوسف (عليه السلام)، توقفت حلقتنا السادسة عند محطة "خداع الذات"، متخذةً من قوله تعالى: "وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ" منطلقًا للتحليل. لقد كشفت الحلقة أن اختيار الإخوة لوقت "العشاء" لم يكن محض مصادفة، بل هو تعبير عن "الهروب النفسي" إلى عتمة الليل لتغطية ارتباك الملامح وفضيحة العيون، مؤكدين أن الكذب في جوهره "جبنٌ" يفر فيه الإنسان من مواجهة الحقيقة إلى زيف التبرير. وقد سلّطنا الضوء على أن الكاذب يبذل "جهدًا معرفيًا" مضاعفًا لاختلاق التفاصيل، ومع ذلك يقع في "شر عمله" كما وقع إخوة يوسف حين أحضروا القميص ملطخًا بالدم لكنهم نسوا تمزيقه، فصار القميص السليم "شاهداً أخرس" ينطق بكذبهم أمام بصيرة نبي الله يعقوب (عليه السلام). هذا التناقض يثبت أن الحقيقة دائمًا تترك أثرًا مهمًا حاول الجاني طمسه، وأن الكذب "حبل قصير" يقطعه النسيان وتفضحُه القرائن. كما استعرضت الحلقة حكمة النبي يعقوب (عليه السلام) في تعامله مع هذا الكذب؛ فلم يواجههم بالعنف الذي قد يدفعهم لجريمة أخرى، بل اعتصم بـ "الصبر الجميل"، مبينًا لنا أن الصدق هو الطريق الأقصر والأكثر أمانًا للنفس، بينما الكذب هو استنزاف للضمير وتدمير لجسور الثقة. وختمنا بالقول إن من يرتدي ثوب الكذب ليستر عيوبه، سيفضحه "قميص الحقيقة" يومًا ما، فالاعتراف بالخطأ شجاعة تكفل الطمأنينة، والوضوح هو جوهر الفطرة السليمة.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.
آخر الحلقات