تفاصيل الحلقة

الحلقة السادسة: تعدد صيغ الدعاء في التحميدات والتمجيدات.. صفات الفتاح في دعاء الافتتاح

1430
مشاركة الحلقة
image

إعداد: هدى الوتار تقديم: رؤى علي المونتاج الإذاعي: زينب كاظم بيّنت هذه الحلقة خصوصية دعاء الافتتاح في اعتماده على صفة الحمد وتعدّد صيغها، مظهرةً ما تحمله هذه التحميدات من كلماتٍ ندية بالبركات، اختصّت بحمد الباري عزّ وجلّ، واتّسمت بجمال الأسلوب وعمق الدلالة، بما يكشف عن ترميزاتٍ معرفية تغوص في معارف الذات الأحدية. كما توقّفت الحلقة عند تقسيم لافت في بنية التحميد، حيث ابتدأ الدعاء بجانب التخلّي والجلال، من خلال نفي الشريك والولد والوليّ والعجز، في قوله (عليه السلام): "الحمد لله الذي لم يتّخذ صاحبةً ولا ولدًا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له وليٌّ من الذلّ، وكبّره تكبيرًا…"، مبيّنةً أنّ هذا النفي يؤسّس للتنزيه الخالص عن كلّ نقص، ثم عطف الدعاء على جانب التحلّي والجمال، بإظهار صفات الفيض والكرم والجود، في قوله: "الحمد لله الفاشي في الخلق أمره، وحمده، الظاهر بالكرم مجده، الباسط بالجود يده…"، حيث تجلّت صفات العطاء والسعة الإلهية التي لا تنفد خزائنها ولا تزيدها كثرة العطاء إلا جودًا وكرمًا. وخَلُصت الحلقة إلى أنّ هذه الثنائية بين الجلال والجمال في التحميدات تشكّل صورةً متكاملة لصفات الله تعالى في دعاء الافتتاح، وتكشف عن عمق منهجيته في بناء التوحيد وترسيخه في وعي الداعي وسلوكه.