تفاصيل الحلقة

الحلقة الثانية: الخلافات الزوجية

1430
مشاركة الحلقة
image

إعداد وتقديم: د. إيمان الموسوي الإخراج الإذاعي: عقيلة الغانمي تُعدّ الخلافات الزوجية من القضايا الحساسة التي تؤثر في جميع أفراد الأسرة، ولا يقتصر أثرها على العلاقة بين الزوجين فقط، بل يمتد ليطال الصحة النفسية والجسدية لهما، وينعكس كذلك على الأبناء وسلوكهم واستقرارهم العاطفي. فالتوتر المستمر داخل البيت قد يسبب ضغوطًا نفسية تؤدي إلى اضطرابات صحية، كما يضعف مشاعر الأمان والانتماء لدى الأطفال، وقد يسهم في ظهور سلوكيات سلبية لديهم. لذلك يصبح من الضروري توعية الأسر، ولا سيما الآباء والأمهات، بخطورة استمرار الخلافات دون ضبط، وأهمية التحلي بضبط النفس، والصبر، وحسن إدارة الانفعالات، والابتعاد عن الغضب والانفعال المؤذي. فالحياة الزوجية بطبيعتها لا تخلو من اختلافات، لكنها تحتاج إلى وعي في التعامل معها حتى لا تتحول إلى صراعات تهدد استقرار الأسرة. إن موضوع الخلافات الزوجية موضوع واسع ومتشعب، وحل المشكلات يتطلب قدر المستطاع التمسك بالقيم الدينية، والرجوع إلى مبادئ القرآن الكريم، خاصة في هذا الشهر الفضيل الذي يعين النفس على الصفاء والهدوء. فالدين يمنح الإنسان منهجًا أخلاقيًا في الحوار، والتسامح، والتنازل المتبادل حفاظًا على المودة والرحمة. الخلافات بين الزوجين ليست جميعها سلبية؛ فبعضها قد يكون طبيعيًا ويسهم في نضج العلاقة، إذا تم التعامل معه باحترام وحكمة، إذ يساعد على فهم أعمق للطرف الآخر وتقوية الروابط الأسرية. لكن هناك نوعًا آخر من الخلافات يكون خطيرًا إذا استمر أو اتخذ طابع الإيذاء والإهانة أو العناد، وقد يقود في نهايته إلى تفكك الأسرة أو الانفصال. وتتعدد أسباب المشكلات الزوجية، ومن أبرزها ضعف الفهم لطبيعة الحياة الزوجية، وغياب الحوار، وسوء إدارة الضغوط اليومية، وتدخلات الآخرين بشكل سلبي. لذلك فإن بناء أسرة مستقرة يتطلب وعيًا، وتواصلًا صادقًا، واحترامًا متبادلًا، حتى تبقى المودة والرحمة أساس العلاقة.