تفاصيل الحلقة
الحلقة الثانية: حديث الانتظار ضمن أربعة محاور، هل يمكن الارتباط بشخص مغيب؟
إعداد وتقديم: سكينة الموسوي المونتاج الإذاعي: آية الطويل تنطلق هذه الحلقة من سؤالٍ جوهري: هل يمكن الارتباط بشخصٍ مغيَّب عن الأبصار؟ وكيف يتحقّق التواصل مع من غاب عن الحواس الظاهرية؟ وهي تساؤلات نشأت في ظلّ هيمنة التفكير المادّي الذي حصر العلاقة بالآخرين في دائرة المشاهدة والمعاينة، حتى ترسّخ في الأذهان أنّ الارتباط لا يكون إلا بما يُرى ويُلمس. ومن هنا تعالج الحلقة هذا التصوّر، مبيّنةً أنّ حصر الوجود في نطاق الحسّ أوقع الكثيرين في الغفلة عن إمام زمانهم، الإمام المهدي (عليه السلام)، فكان الابتعاد عن حجّة الله ابتعادًا عن عين الكمال الذي تتوق إليه الفطرة الإنسانية، فالإنسان مفطور على حبّ الكمال، وكما أنّ للبدن حاجاتٍ لا يستغني عنها، فإنّ للروح حاجاتٍ أعمق لا تُروى إلا بالارتباط بمظهر الكمال الإلهي، الإمام المعصوم (عليه السلام)، بوصفه باب الله الذي منه يُؤتى. وتستند الحلقة إلى التوجيه القرآني في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا}، مستحضرةً تفسير الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) الذي بيّن فيه تفسير الآية: "اصبروا على أداء الفرائض، وصابروا عدوّكم، ورابطوا إمام زمانكم المهديّ المنتظر". وبهذا تضع الحلقة مفهوم الارتباط في إطارٍ إيمانيّ حيّ، يتجاوز حدود الحسّ، ويؤسّس لعلاقةٍ واعيةٍ متجدّدةٍ بالإمام الحاضر الغائب.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.