تفاصيل الحلقة

الحلقة الثالثة: التأكيد على المستقبل وشمول دائرة المِنّة لكلّ أهل الأرض

1430
مشاركة الحلقة
image

إعداد وتقديم: سكينة الموسوي المونتاج الإذاعي: آية الطويل تتوقّف هذه الحلقة عند قوله تعالى: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ، وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ}، وهما من الآيات الواردة في صاحب الزمان الإمام المهدي (عليه السلام)، كما تشهد بذلك الأحاديث الكثيرة المروية في تفسيرهما، إضافةً إلى الدلالات الكامنة في بنيتهما اللغوية. وتُعنون الحلقة هذه الدلالات في محورين رئيسين، أولًا: التأكيد على المستقبل، إذ تلفت الآيتان النظر إلى كثافة حضور صيغة المستقبل فيهما، إذ تتكرّر أفعال الوعد الإلهي: نريد، نمنّ، نجعلهم أئمّة، نجعلهم الوارثين، نمكّن، نري. ثانيًا: شمول دائرة المِنّة لكلّ أهل الأرض، لأن المِنّة الإلهيّة لا تقف عند حدود جماعةٍ بعينها، بل تتّسع دائرتها لتشمل المستضعفين في الأرض على نحوٍ عام، بما يكشف عن مشروعٍ إلهيّ عالميّ تتبدّل فيه موازين القوّة، ويؤول فيه السلطان إلى أولياء الله. وبهذا تجمع الحلقة بين التحليل اللغوي للنصّ القرآني واستشراف أبعاده المهدويّة، مؤكّدةً أنّ الانتظار ليس ترقّبًا مبهمًا، بل يقينٌ بوعدٍ إلهيٍّ آتٍ لا ريب فيه.