تفاصيل الحلقة

الحلقة الرابعة: يأتي بقرآنٍ جديد ويحيي سُنن الأوّلين

1430
مشاركة الحلقة
image

إعداد وتقديم: سكينة الموسوي المونتاج الإذاعي: آية الطويل تستعرض هذه الحلقة ما رُوي عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام): "يقوم القائم بأمرٍ جديد، وكتابٍ جديد، وقضاءٍ جديد، على العرب شديد، ليس شأنه إلا السيف، لا يستتيب أحدًا ولا تأخذه في الله لومة لائم". ومن هنا تفتح الحلقة واحدًا من أكثر الموضوعات حساسيّةً وإثارةً للاشتباه، وهو معنى (الأمر الجديد) و(الكتاب الجديد). فقد أدّى الفهم السطحي لبعض الروايات إلى تصوّرٍ خاطئ مفاده أنّ الإمام المهدي (صلوات الله وسلامه عليه) سيأتي بدينٍ آخر أو شريعةٍ مغايرة، وأنّ التجديد يعني التغيير الكلّي للأحكام أو الإتيان بقرآنٍ غير القرآن المنزل على النبي محمد (صلى الله عليه وآله). وتبيّن الحلقة أنّ هذا الفهم لا يستند إلى تحقيقٍ علميّ رصين، بل هو نتيجة قراءة مبتورة للنصوص، قد تُفضي إلى نسبة القول بنبوّةٍ جديدة أو شريعةٍ مستحدثة، وهو ما يُعدّ افتراءً على الدين، ويفتح الباب أمام المغرضين لتشويه صورة المذهب باتهاماتٍ باطلة. إنّ (التجديد) في منطق الروايات لا يعني نسخ القرآن ولا تبديل الشريعة، بل إحياء ما اندرس من أحكامها، وإظهار حقائقها كما نزلت، وتنقية المفاهيم من التحريف وسوء الفهم. فهو تجديدٌ في التطبيق والظهور والبيان، لا في أصل الوحي والرسالة. وبهذا تعالج الحلقة الشبهة من جذورها، مؤكّدةً أنّ مشروع الظهور هو إحياءٌ لسنن الأوّلين، وإقامةٌ للدين في صورته النقيّة، لا تأسيسُ دينٍ جديد.