تفاصيل الحلقة

الحلقة الثانية: متى يمكن للإنسان الدعاء؟

1430
مشاركة الحلقة
image

إعداد: ولاء الحسيني تقديم: حنان حسين المونتاج الإذاعي: إخلاص محمد تبيّن هذه الحلقة بيان الأوقات والحالات التي يتوجّه فيها الإنسان إلى الدعاء، وتوضّح البعد الروحي الذي يدفع الإنسان إلى مناجاة الله تعالى وطلب العون منه، فالإنسان يمكنه أن يدعو الله تعالى في حالتين أساسيتين: الحالة الأولى: حين تنقطع جميع الأسباب، وتُغلق في وجهه دروب الخلاص، فيصبح مضطرًا للالتجاء إلى الله تعالى وطلب العون منه. وفي هذه الحالة يتوجّه الإنسان إلى خالقه بعد أن يعجز عن إيجاد الحلول بوسائله وأسبابه المادية. أما الحالة الثانية: فهي عندما تسمو روح الإنسان وترتقي بإرادته واختياره، فينـزع نفسه عن التعلّق بالأسباب والوسائل المادية، ويتوجّه إلى الله تعالى بقلبٍ خاشع وروحٍ متطلعة إلى القرب منه، لا اضطرارًا كما في الحالة الأولى، بل بدافع الإيمان والوعي. ومن الواضح أن الحالة الأولى تمثل حالة اضطرار وانقطاع للأسباب بطبيعتها، ولا تُعدّ كمالًا للنفس الإنسانية، بينما تمثّل الحالة الثانية مرتبة أسمى، حيث يسمو الإنسان بإرادته ويقطع تعلّقه بالأسباب متوجهًا إلى الله تعالى وحده. ولكي يكون الدعاء أقرب إلى الاستجابة، ينبغي أن تتملك الإنسان رغبة صادقة وطلبٌ جاد، بحيث يصبح الدعاء معبّرًا عن حاجة حقيقية في أعماق وجوده. فعندما يتحول المطلوب إلى حاجة حقيقية، تتفاعل جميع قوى الإنسان وطاقاته مع هذا الطلب.