تفاصيل الحلقة
الحلقة الخامسة: شرح مقطع (وبسلطانك الذي علا كلَّ شيء)
إعداد: ولاء الحسيني تقديم: حنان حسين المونتاج الإذاعي: إخلاص محمد تقدّم هذه الحلقة شرح مقطع جديد من مقاطع دعاء كميل، وهو: "وبسلطانك الذي علا كلَّ شيء". فقد انتهينا في الحلقة الماضية من شرح قوله: "وبعظمتك التي ملأت كل شيء" وتحدثنا عن معاني عظمة الله تعالى وآثارها في الوجود، أما في هذه الحلقة فنقف عند معنى السلطان الإلهي الذي يعلو كل شيء. السلطان في اللغة مصدر كالغفران، ويأتي بمعنى القهر والقدرة والغلبة. وسلطان الله تعالى على الأشياء يعني خضوعها لقدرته وتسخيرها لإرادته، فهي جميعًا واقعة تحت قبضته سبحانه، لا تملك لنفسها نفعًا ولا ضرًا إلا بإذنه. فكل ما في الوجود مسخّر تحت قدرته، عاجز أمام إرادته، ينفّذ مشيئته ويجري وفق تدبيره، وهو المتسلّط على كل شيء. ثم تتسلسل فقرات الدعاء في مناجاة الله تعالى والسؤال منه، لتصل إلى مقطع آخر يقول: "وبوجهك الباقي بعد فناء كل شيء". وقد وردت إضافة الوجه إلى الله تعالى في أكثر من آية في القرآن الكريم، منها قوله تعالى: {كلُّ شيءٍ هالكٌ إلا وجهه}، وكذلك قوله تعالى: {إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى}. وإذا أردنا فهم معنى إضافة الوجه إلى الله تعالى، نجد أن العلماء ذكروا لذلك عدة توجيهات، من بينها أن كلمة الوجه قد تُطلق في اللغة على ذات الشيء وحقيقته، أي أن المقصود بها ذات الله سبحانه وتعالى، الذي يبقى بعد فناء كل شيء، فهو الباقي الذي لا يزول.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.