تفاصيل الحلقة
الحلقة السادسة: شرح مقطع (وبعلمك الذي أحاط بكل شيء)
إعداد: ولاء الحسيني تقديم: حنان حسين المونتاج الإذاعي: إخلاص محمد تقدّم هذه الحلقة شرح مقطع من مقاطع دعاء كميل وهو قوله: "وبعلمك الذي أحاط بكل شيء". ويأتي هذا المقطع ليؤكد سعة علم الله تعالى وإحاطته الشاملة بكل ما في الوجود. إن الدعاء في حقيقته هو رجوع العبد المؤمن الفقير إلى الله تعالى الغني الذي لا يحتاج إلى شيء، ويحتاج إليه كل شيء. وهو توجهٌ خاشع وتوسل صادق إلى الله تعالى، مقرون بالتوكل الواعي عليه، طلبًا للعون في تحصيل ما يعجز الإنسان بذاته عن الوصول إليه. وقد أشار إلى هذه الحقيقة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بقوله: "الدعاء مفاتيح النجاح ومقاليد الفلاح"، وقال أيضًا: "وبالإخلاص يكون الخلاص". وفي هذين القولين إشارة إلى أهم شرط في قبول الأعمال ونجاح المساعي، وهو الإخلاص لله تعالى في النية، والتوكل عليه في نيل المطلوب. ولا يعني التوكل ترك السعي، بل إن الحكمة الإلهية اقتضت أن يسعى الإنسان لتحصيل النتائج من خلال أسبابها الطبيعية، كما قال تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يُرى}، فالمؤمن يجمع بين التوكل على الله تعالى وبذل الجهد في تحصيل ما يسعى إليه. وفي سياق الدعاء ترد أيضًا فقرة أخرى تقول: "وبأسمائك التي ملأت أركان كل شيء". والأسماء جمع اسم، والاسم مأخوذ من السِّمة، أي العلامة والدلالة، أما الأركان فهي جمع ركن بمعنى الجانب والأساس. ومعنى ذلك أن آثار أسماء الله تعالى وصفاته ظاهرة في جميع جوانب الوجود وموجوداته، وأن تجليات قدرته وعلمه وحكمته تملأ عالم الإمكان كله.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.