تفاصيل الحلقة

الحلقة السابعة: شرح مقطع (وبنور وجهك الذي أضاء له كل شيء)

1430
مشاركة الحلقة
image

إعداد: ولاء الحسيني تقديم: حنان حسين المونتاج الإذاعي: إخلاص محمد نصل في هذه الحلقة إلى شرح مقطع آخر من مقاطع دعاء كميل، وهو قوله: "وبنور وجهك الذي أضاء له كل شيء". وقد تقدم في الحلقات السابقة بيان معنى إطلاق الوجه على الذات والحقيقة، وهو المعنى المراد هنا أيضًا عند إضافته إلى الله تعالى. وعند هذا المعنى نحتاج إلى توضيح إضافة النور إلى الله سبحانه وتعالى، فمن المعلوم أن النور سببٌ في الظهور والانكشاف، إذ به تظهر الأشياء وتتجلى معالمها. ولما كانت الهداية تشترك مع النور في هذا المعنى، صحّ إطلاق اسم النور عليها، لأنها تكشف طريق الحق للإنسان وتخرجه من ظلمات الضلال. وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا المعنى في قوله تعالى: {الله وليّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور}، أي من ظلمات الجهل والضلال إلى نور الهداية والإيمان. وعلى هذا الأساس، فإن قول الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في هذا الدعاء: "وبنور وجهك" هو قسمٌ بهداية الله تعالى التي أضاءت بها الموجودات، واهتدى بها كل شيء إلى ما خُلق له وسُيّر نحوه. فالمصدر هنا مضاف إلى الفاعل، أي: أقسم عليك بهدايتك التي أضاء بها كل شيء. وخلاصة هذا المعنى أن لفظ النور في هذا الموضع استُعمل استعمالًا مجازيًا للدلالة على الهداية الإلهية الشاملة، التي بها يستنير الوجود، ويهتدي الإنسان إلى طريق الحق.