تفاصيل الحلقة
الحلقة الثانية: ربة البيت بين العطاء المستمر والتجاهل التام
إعداد وتقديم: بلسم الربيعي المونتاج الإذاعي: آية الطويل الصمت والعمل الهادئ كثيرًا ما يكونان أساس الاستقرار في حياة الأسرة، ومن بين الشخصيات التي تجسد هذا العطاء الصامت ربة البيت؛ تلك التي تمنح بيتها دفئه وحياته دون ضجيج أو انتظار للثناء. ربة البيت هي الجمال الذي يشع نوره في أرجاء البيت، والقلب الحنون الذي يمنح العطاء والرعاية بلا انقطاع، فوجودها يبعث الحياة في البيت، وهي التي تسهم في بناء الأجيال، إذ تخرج من بين يديها الأطباء والعلماء والمهندسون ورجال الأعمال، حتى إن كانت في بعض الأحيان لا تقرأ ولا تكتب. ومن هنا يمكن القول إن صلاح ربة البيت هو صلاح المجتمع بأكمله. سلّطت هذه الحلقة الضوء على الحضور الديناميكي الفاعل لربة البيت داخل الأسرة، فهي المدبرة لشؤون البيت، والمربية للأبناء، والداعمة لزوجها، غير أن هذا الدور الكبير كثيرًا ما يبقى بعيدًا عن الاعتراف الرسمي. فالإحصاءات الرسمية عادةً ما تعد المرأة التي تعمل في وظيفة خارج البيت ضمن القوى العاملة، بينما لا تُحتسب المرأة المتفرغة لرعاية بيتها وأطفالها ضمن هذه الفئة، مع كل ما تبذله من جهد وعطاء يومي مستمر. ومن هنا طرحت الحلقة تساؤلًا حول ترتيب الأولويات الاجتماعية في المجتمعات المعاصرة: أي الدورين أكثر أثرًا في بناء المجتمع، المرأة التي تعمل تحت أضواء الوظيفة العامة، أم ربة البيت المتفرغة لإدارة أسرتها وتربية أبنائها؟ واختتمت الحلقة بالتأكيد على أن تقدير دور ربة البيت والاعتراف بجهودها هو تقدير للأسرة والمجتمع معًا، فهي أساس الاستقرار الأسري، وصاحبة الدور الأهم في تنشئة الأجيال وبناء المستقبل.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.