تفاصيل الحلقة

الحلقة الخامسة: قصة أبي ذر والدعاء

1430
مشاركة الحلقة
image

إعداد وتقديم: رؤى علي المونتاج الإذاعي: زينب كاظم نفتتح هذه الحلقة بروايةٍ مباركة نقلها الشيخ الكليني في كتاب الكافي، عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، تتضمن دعاءً عظيمًا للصحابي الجليل أبي ذر الغفاري (رضوان الله عليه)، ومكانته في السماء. تذكر الرواية أن أبا ذر (رضوان الله عليه) مرّ برسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان عنده جبرائيل (عليه السلام) في صورة دحية الكلبي، وقد خلا به النبي (صلى الله عليه وآله)، فانصرف أبو ذر احترامًا ولم يقطع حديثهما، ولم يُسلّم عليهما. فقال جبرائيل (عليه السلام): "يا محمد، هذا أبو ذر قد مرّ بنا ولم يُسلّم علينا، أما لو سلّم لرددنا عليه، يا محمد إن له دعاءً يدعو به، معروفًا عند أهل السماء". فلما ارتفع جبرائيل (عليه السلام)، جاء أبو ذر إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فسأله: "ما منعك أن تسلّم علينا حين مررت بنا؟"، فقال: ظننتُ أن الذي معك دحية الكلبي، وقد خلوتَ به لأمرٍ خاص. فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): "ذاك جبرائيل (عليه السلام)، وقد قال: لو سلّم علينا لرددنا عليه". فلما علم أبو ذر بذلك، ندم ندمًا شديدًا، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): "ما هذا الدعاء الذي تدعو به؟ فقد أخبرني جبرائيل أن لك دعاءً معروفًا في السماء". فقال أبو ذر: نعم يا رسول الله، أقول: "اللهم إني أسألك الأمن، والإيمان بك، والتصديق بنبيك، والعافية من جميع البلاء، والشكر على العافية، والغنى عن شرار الناس".