تفاصيل الحلقة
وتــمــت النعمـــة (حلقة خاصة عن عيد الغدير الأغر): الحلقة الثالثة: إجماع الأمة على بيعة الإمام (عليه السلام)
إعداد وتقديم: علا محمد إخراج: مها الصائغ الضيفة: انتظار الموسوي / أستاذة في العقائد النصَّ الإلهيَّ هو القولُ الفصلُ والدليلُ القاطعُ على إمامةِ أميرِ المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، تلك الإمامة التي تفرّدت باجتماع الأمة على بيعتها في موطنين تاريخيين؛ كانت المرةُ الأولى في "غدير خم" تنفيذاً للبلاغ النبوي، حيث شهدها الموالي والمخالفُ على حدٍّ سواء، أما المرةُ الثانية فكانت بعد مقتل عثمان بن عفان، حين وصلت الدولةُ إلى حالةٍ من الفساد المالي والإداري الشامل، فاندفعت الجماهيرُ بجموعها الغفيرة نحو الإمام (عليه السلام) وهو في بستانه يزرعُ ومعه الحسنُ والحسين (عليهما السلام)، لتتحققَ له بيعةٌ قائمةٌ على الإجماع الشعبيِّ العفويِّ المستندِ إلى العقل والكتاب والسنة، وهو إجماعٌ لم يتحقق لغيره ممن استولوا على الأمر بالحيلة والمكر أو عبر استمالةِ وجهاء العرب، كما عكستهُ رسالةُ أبي بكر إلى أسامة بن زيد في طلب بيعة القبائل ووجهائها. وفي عمق المعرفة العقائدية، ينبغي إدراك مراتب معرفة الإمام (عليه السلام) التي تنقسم إلى اثنتي عشرة مرتبة، تبدأ من المعرفة الظاهرية والعقائدية وصولًا إلى النورانية والحقائقية والبرزخية، ومنها تبرز المرتبةُ الولائية التي تنقسم بدورها إلى الولاية التكوينية والتشريعية بصفة شرطٍ من شروط الإمامة؛ فالتكوينيةُ هي ولايةُ التصرف في شؤون الخلق بإذن الله خارج نطاق الأسباب الطبيعية المتعارفة، كمعجزة شق القمر أو منع الزلازل، وهي التي اصطُلح على تسميتها بـ"القدرة والتصرف" في بعض الأزمان بسبب حالة التقية، أو لدرء فتن الفرق التي خلطت بين قدرة المعصوم وبين الألوهية. أما الولايةُ التشريعية، فهي حقُّ المعصوم الأصيل في تشريع الأمور الدينية الفرعية وتفصيل الأحكام، ومنها ما يتعلق بتبيان عدد ركعات الصلاة وأحكام القصر، لتكتملَ بذلك صورةُ القيادة الإلهية في أبعادها الكونية والشرعية.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.