تفاصيل الحلقة

الحلقة الأولى: حق البنت في مجتمعاتنا

3 ربيع الاول 1439
مشاركة الحلقة
image

إعداد وتقديم: زهراء حكمت. إخراج: مها الصائغ. الضيفة: الأخت زينب الوزني(ماجستير علم نفس واستشارية بمركز الإرشاد الأسري). عنوان الحلقة: حق البنت في مجتمعاتنا. الحلقة الأولى: تتحدث هذه الحلقة عن حق البنت في مجتمعاتنا ومما جاء فيها: جراحات السياط كالسواقي في جسدها، تسير مع الأسرى واسم أبيها معها، تسندهُ إلى صدرها بيدها، إذا حلَّ الليل لا تنام، تفتش عنهُ في تلك الذكريات، تمشط ظلام الليل برموشها، تتصفّح وجهه بين النُجيْمات، وما إن هجعت مرّةً حتى رأته في المنام، فكانت أولى بأن تموت على رأسه حينما استيقظت، هاربة من الدنيا الظالمة، ذاهبةً معهُ إلى حيث أنهار وجنّات. هذا حال رقية الصغيرة ابنة الإمام الحسين(التي ماتت على رأس أبيها في خربة الشام، لتلحقها صغيرات على مرّ الأزمنة يصارعْنَ الهم الذي هو كالموت، إمّا ليتمٍ أو لفقر أو لاضطهاد؛ ذلك لأن الإسلام شيء، والمسلمون شيء آخر، وسنشرح ذلك في صور: (الصورة الأولى): إنّ أهل الجاهلية هم كما وصف الله تعالى في محكم كتابه كانوا: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ  يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ)) وإنَّ مجتمعنا الإسلامي ويا للأسف إلى الآن لم يتحرّر من هذهِ الظاهرة تجاه البنت، فهو إلى الآن فرحته بولادة البنت ليس كفرحتهِ بولادة الولد الذكر، فالتي تلد البنت يتأسفون عليها، والتي تلد الذكر يفرحون ويباركون لها، بل إنّهم لا يتحفظون عن هذا الأسلوب حتى أمام البنت أو البنات، فيتأسفون على الأم أو الأب أمام بناته بأنّ ذريته بنات، ومنهم لا يتأسفون بل يشمتون بهما أمامهنّ، وطبعاً إنَّ هذا الأسلوب أو ذاك يؤثر في نفسية البنت أو البنات إذا كنّ متعدّدات، إلى حدٍّ وجدنا أحد البنات من قساوة المجتمع اتجاهها بكونها خامس بنت لأهلها قد بلغت مبلغ النساء منذ سنتين ولم تخبر أحداً من عائلتها بذلك؛ كي لا يحزنوا لأنّها كبرت، في حين نجد أنّ الإسلام الحنيف جعل للمولودة البنت بعض الخصوصيات، منها أنّ الله تعالى لم يبشّر النبيّ(ص) بأحد أولاده الذي ولد بعد البعثة وهو ذكر، بل بشّره بابنته فاطمة الزهراء(ع) وطيّب خاطره بها فقال له: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)/ (الكوثر:1-3) إشارةً للآباء والأمهات والمجتمع العام لأن يستبشروا ويتباشروا بولادة البنت، فلربّما تكون لوالديها وللمجتمع أفضل من المولود الذكر...ومن ثم تختم الحلقة بعد استيفاء المحور.

آخر الحلقات