تفاصيل الحلقة
الحلقة الثانية: الأزواج والإنترنت
إعداد وتقديم: زهراء حكمت. إخراج: مها الصائغ. عنوان الحلقة: الأزواج والإنترنت. الحلقة الثانية: تتحدث هذه الحلقة عن الأزواج والإنترنت ومما جاء فيها: الصورة الأولى: مدّد الزوج جسمه على الأريكة في صالة البيت، وبيده جهاز المحمول يتصفّح الانترنيت تحديداً صفحات مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) غارقاً في ذلك العالم وكأنه مسافر إلى كوكب آخر لا يعلم كم من الوقت مر عليه وهو على هذا الوضع، وفي الطرف الآخر من الصالة تمددت الزوجة على الأريكة الأخرى وبيدها جهاز الحاسوب (اللابتوب)، وكالزوج كانت غارقة في عالم (الفيس بوك). تعالت صرخات طفلهما الصغير، واستمرت دقائق ثقيلة إلى أن تكرّم الوالدان وقاما لإجابة الطفل الذي كان عالقاً في سياج السلم وقد ملأت دماؤه أرضية المنزل، وكان المنظر مرعباً فقد علق رأسه بين نتوءات الدرابزين المدببة التي دخلت في رأسه، وبدلاً من إنقاذ الطفل بدأ الأب بالصراخ وتحميل الأم المسؤولية كاملة عن إهمالها لطفلها، فما كان منها إلا أن بادلته الاتهام، وعلا صياحهما فوق صياح الطفل الذي قام الجيران بإنقاذه بأعجوبة، ومن ثمّ تعرّض للإعاقة نتيجة إصابة رأسه بجروح عميقة وبقائه ينزف لمدة طويلة. الصورة الثانية: بينما كان الزوج منهمكاً في تصفّح مواقع الانترنيت، كانت الزوجة قد أكملت إعداد الطعام وطلبت من زوجها الاعتناء بطفلهما إلى حين عودتها من تعزية جارتها بوفاة والدها، هزّ الزوج رأسه موافقاً، فخرجت الزوجة وهي مطمئنة أن ابنها بعهدة أبيه، ومرّت مدة نصف ساعة، عادت الزوجة وصُدِمت حينما رأت ابنها الصغير ذا الثلاث سنوات قد دهسته سيارة في أثناء خروجه من البيت، فطار صوابها ودخل الجيران على الزوج ليخبروه بما حدث، فوجدوه غارقاً في عالمه، لا يسمع صراخهم من شدة انشغاله في عوالم التواصل الاجتماعي. الصورة الثالثة: كعادتها أفاقت الزوجة من النوم، وقبل أن تفعل أيّ شيء فتحت صفحة الفيس بوك الخاصة بها، وبدأ مشوارها اليومي على هذا النحو ولم تشعر بنفسها إلا والساعة تدقّ الواحدة ظهراً، فانتبهت لنفسها وقامت لتتفقد أطفالها، فكان ابنها الرضيع يصرخ من الجوع وتفوح منه رائحة كريهة بسبب عدم استبدال ملابسه، ونادت على ابنتها فلم تجبها، فبحثت عنها ولكنها لم تجدها، وفي هذه الأثناء عاد الزوج إلى بيته فلم يجد طعاماً ليأكله ولا بيتاً نظيفاً ليرتاح فيه، ولم يجد ابنته التي خرجت مع صديقاتها في غفلة عن أمها التي كانت مشغولة بالفيس بوك. عزيزي الرجل، عزيزتي المرأة الصورة الأولى كان الزوجان هما السبب، والصورة الثانية كان الزوج هو السبب في وفاة ابنه، والثالثة كانت الزوجة بالدرجة الأولى هي المُلامة، ولكن هذا لا يعني أن الزوج غير مسؤول فكان عليه أن ينتبه على تصرفات زوجته، ويضع لها حدّاً بحكم القيمومة التي وضعها الشارع المقدس على عاتقه، واعلما أيّها الزوجان أن مواقع التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدّين، نستطيع أن نستخدمه بشكل سيئ، ومن الممكن أن يُستخدم بطريقة صحيحة عن طريق نشر الفضيلة، وأحاديث الرسول(ص)، وتعاليم الإسلام، والتذكير بأوقات الصلاة، وأن تُحدد أوقات معينة لاستخدامه بحيث لا يتعارض مع واجباتكما كأبوين وكزوجين....... ومن ثم تختم الحلقة.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.
آخر الحلقات