تفاصيل الحلقة

الحلقة الثالثة: الأنانية تنخر مجتمعنا

17 ربيع الأول 1439
مشاركة الحلقة
image

إعداد وتقديم: زهراء حكمت. إخراج: مها الصائغ. الضيفة عبر الاتصال: زهراء سندي (من مركز الإرشاد الأسري). عنوان الحلقة: الأنانية تنخر مجتمعنا. الحلقة الثالثة: تتحدث هذه الحلقة عن موضوعة الأنانية تنخر مجتمعنا ومما جاء فيها: هم هكذا يصبرون على الأذى طالما لم يُؤذَ أحدٌ أكثر منهم، ويسلمون إلى الواقع المرير ما دامت السلامة لم تمسك إلّا عليهم، حتى قال أوّل إمامٍ فيهم عليُّ بن أبي طالب: "ووالله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلا علي خاصة التماسا لأجر ذلك وفضله"(1)، حتى وجدنا ثامنهم علي بن موسى الرضا يُستدعى قسراً من موطن جدّه الذي سقاه سلسبيل النبوة، وأنعشه بعطرها، وطنه الذي يرى جده محمداً في كلّ زاويةٍ من زواياه، ويرنو آثاره على كلّ حبّة من حبات رمله، حتى مات مسموماً بعيداً عن الأهل والأحباب، وكان وما يزال الأذى يلحق بأهل بيت محمد واحداً تلو الآخر، وكلّ ذلك كان هيّناً عليهم ما دامت الدماء محقونة والشهادة لم ترفع من المآذن، أيْ أنّهم فضلوا المصلحة العامة بحقن الدماء على حساب راحتهم ودمائهم، فكان حقاً على الله تعالى أن يجعلهم أئمة يدعون إلى الخير حتى وهم أموات، وكان مفروضاً على أفراد المجتمع أنْ يحذوا حذوهم في ذلك، إلا أننا وللأسف نجد الأنانية أصبحت ديدن الكثيرين من أفراد مجتمعنا، وسنذكر بعض الصور لهذه الأنانية: (الصورة الأولى): هنالك آباءٌ لديهم أبناءٌ بلغوا مبلغ النكاح إلّا أننا نجدهم بدلاً من أن يزوجوا أبناءهم هم الذين يتزوجون مرتين وثلاث، وهنالك من الأبناء من بلغ الثلاثين وأكثر من غير زواج بسبب أنانية الأب أو تسويفه لهذا الحق الذي عليه لولده. (الصورة الثانية): هنالك أزواجٌ طالما هم تحت تأثير العاطفة اتجاه زوجاتهم، لا يبالون إذا تجاوزت هذه الزوجة على أحدٍ من أهل بيتهم، سواء كان المُتعدى عليه آباءهم أو أمهاتهم أو إخوانهم أو أخواتهم، فهؤلاء الأزواج إمّا يتخذون أسلوب الذي لا يعلم من غير وضع للحلول، أو يساندون زوجاتهم على أهل بيتهم، فيكونون بذلك إمّا عاقين لأبويهم، أو قاطعين لرحمهم، ومن هنا قال الإمام عليّ(ع): "المرأة شرٌ كلّها، وشرّ ما فيها، أنّهُ لابدّ منها" انطباقاً على هؤلاء الأزواج الذين من أجل رغباتهم والأنانية التي فيهم يفتحون ثغرة كبيرة في دينهم. (الصورة الثالثة): هنالك أمهاتٌ يتوقعن أنّ زوجة الابن سارقة له؛ لذلك بمجرد أنْ يتزوج الولد تنشب المشاكل بين الأم و زوجة ولدها بسبب نظرة الأم الأنانية، لاسيّما إذا كانت الزوجة أنانية أيضاً ولا تخاف الله، فتظهر لأم زوجها المقارنة بأن الأولوية والأفضلية لها عند زوجها وليس لهذه الأم، ما يجعل الحياة بين هاتين المرأتين بركاناً منفجراً، ضحيته الأسرة بأجمعها، والسبب هو الأنانية وحبّ التملك وعدم الخوف من الله تعالى. (الصورة الرابعة): هذه الصورة اجتماعية، وهي أنّ هنالك أناساً قد أنعم الله عليهم بالرزق، فيمتلكون بيتين وثلاثة وأربعة، ويؤجرون هذه البيوت لغيرهم للفائدة، إلّا أنهم ويا للأسف كأن الأموال قسّت قلوبهم، فينظرون إلى المستأجر الفقير الذي لا يملك بيتاً نظرةَ عنجهية، فلا يمهلونه بالدفع، ويهددون استقراره بالمغادرة، وكأن دنياهم توقفت على دينار ذلك الفقير فيزيدونه هماً فوق همه، لتكون أنانيتهم جحيماً عليهم في الآخرة. هذه بعض من صورٍ كثيرةٍ عن الأنانية في مجتمعنا، أدّت وتؤدي بالمجتمع إلى الهاوية؛ ذلك لأنهم ابتعدوا عن نهج محمدٍ(ص) وأهل بيته(ع) بتفضيل الصالح العام على الخاص، في أغلب تصرفاتهم إن لم يكن كلّها، وكما قال الله:) وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا)/ (الجن:16)....ويتم الخوض في المحور مع الضيفة زهراء سندي (من مركز الإرشاد الأسري) ومن ثم تختم الحلقة.

آخر الحلقات