تفاصيل الحلقة

الحلقة الثانية عشرة: المحبة

1439
مشاركة الحلقة
image

إعداد: خديجة الموسوي تقديم: هند الفتلاوي المونتاج الإذاعي: خديجة الموسوي في هذه الحلقة سنتحدث عن مقام عظيم وعمل كبير الا وهو محبة الله تعالى.. هذه المحبة هي المنزلة التي فيها تنافس المتنافسون وإليها شخص العاملون وإلى علمها شمر السابقون وعليها تفانى المحبون وبروح نسيمها تروح العابدون فهي قوت القلوب وغذاء الأرواح وقرة العيون وسرور النفوس ونور العقول وعمارة الباطن وغاية الأماني ونهاية الآمال وروح الحياة وحياة الأرواح. قال تعالى في كتابه العزيز: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ)، من هذه الآية المباركة نفهم أن المحبة في الله تدور عليها رحى الطاعة والسير إلى الله عز وجل لأنها تسوق المؤمن إلى القرب وترغبه في الإقبال على الله وتجشم المشقة والعناء في سبيله ورضاه والفوز بجنته. ومحبة الله سيدتي من واجبات الإيمان توجب الانصياع لأوامره عز وجل والبعد عن ما نهانا عنه وهي منزلة عظيمة لها فضل عظيم وآثار حسنة ومزايا نافعة طبعاً لمن تحلى واتصف بها فالمحب لا يجد مع حب الله عز وجل للدنيا لذة ولا يغفل عن ذكر الله طرفة عين وهي منتهى القربة والاجتهاد ولن يسأم المحبون من طول اجتهادهم لله عز وجل يحبونه ويحبون ذكره ويحببونه إلى خلقه يمشون بين عباده بالنصائح ويخافون عليهم من أعمالهم التي تبعدهم عن الله وما هؤلاء إلا هم أولياء الله وأحباؤه وأهل صفوته أولئك الذين لا راحة لهم دون لقائه...