تفاصيل الحلقة
الحلقة السابعة: الصيام وتقوية إرادة الإنسان
إعداد: الدكتور عبد المجيد فرج الله، ولاء الحسيني تقديم: حنان حسين المونتاج الإذاعي: نبأ شاكر إنَّ الإنسان مخلوقٌ قادر على الترقي في مدارج الكمال، فقد منحه الله تعالى قابليات متعددة تمكّنه من تهذيب نفسه وسموّها، كما تشير الآية الكريمة: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا}، وفي المقابل فإن من يهمل تزكية نفسه يهوي بها كما قال تعالى: {وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}. وهذه القابلية على الارتفاع أو الانحدار تخص الإنسان دون الحيوان؛ فالحيوان يبقى على طبيعته التي خلق عليها، بينما الإنسان يستطيع أن يغيّر من نفسه ويطوّرها. ومع ذلك، فإن غالبية الناس يميلون إلى الراحة والاسترسال في السكون والهدوء، في حين أن الحيوان – كالنحلة والنملة – يعمل بلا كلل على وفق نظام فطري ثابت. ومن هنا يبرز السؤال: كيف تُقوّى إرادة الإنسان حتى ينهض من ميوله الطبيعية إلى الراحة؟ الجواب يكون عبر المحفزات؛ فإما محفزات معنوية كتذكيره بالثواب والعقاب، أو مادية كتقديم الهدايا والتشجيع. ومن أعظم هذه المحفزات الإلهية فريضة الصوم، إذ تأتي لتغرس في النفس الثقة بقدرتها على التطور والتحسن. فعندما يقضي الإنسان يومًا من رمضان وهو ملتزم بالصيام، يشعر أنه ارتقى خطوة في سلم الكمال، وأنه قادر على ضبط رغباته وتجاوز شهواته. وكلما مضت أيام الصيام، ازدادت قوته على التحكم بنفسه، فيدرك أنه قادر على أن يكون أفضل مما كان عليه. وهكذا يصبح الصوم مدرسة عملية لتقوية الإرادة، وتربية النفس، وإشعار الإنسان بأنه قادر على الارتقاء المستمر نحو مرضاة الله تعالى.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.