تفاصيل الحلقة
الحلقة الحادية عشرة: الخوف من الله تعالى
إعداد: ندى الوتّار تقديم: هيفاء البازي المونتاج الإذاعي: نبأ شاكر الله عز وجل هو الرب الرحيم الغفور، وقد خلق الإنسان لأنه يحبه ويريد أن يجعله خليفة له في الأرض من خلال تجسيده للصفات الإلهية التي تستدعي محبة الله تعالى دون الخوف منه، فالله لا يظلم أحدًا ولكن المؤمن يخاف من عقاب الله؛ قال تعالى: "وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى"، ومقام الله تعالى هو مقام العدالة في يوم القيامة. ومن الضروري لمن كان في بداية رحلته إلى الله تعالى أن يستشعر رضا الله في كل حالاته، ومع ذلك فإن طبيعة الإنسان ميالة إلى الشر والفساد ولا يصلحها إلا الخوف من الله تبارك وتعالى، فالإنسان مهما قدم من الطاعات فإنه يستشعر الخوف من الله؛ فعن الإمام الباقر عليه السلام قال: "صلّى أمير المؤمنين (عليه السلام) بالناس الصبح بالعراق، فلما انصرف وعظهم فبكى وأبكاهم من خوف الله، ثم قال: أما والله لقد عهدت أقوامًا على عهد خليلي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وإنهم ليصبحون ويمسون شعثًا غبرًا خمصًا، بين أعينهم كركب المعزى، يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا يراوحون بين أقدامهم وجباههم، يناجون ربهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار، والله لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون مشفقون". ولكي نحقق هذا الخوف من الله تعالى، علينا أن نستشعر الرقابة الإلهية بالتقرب إليه لا بالخوف منه والهروب منه، ولهذا الخوف آثار تحقق لنا القرب الإلهي والابتعاد عن المعاصي والأمان من عذاب يوم القيامة.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.