تفاصيل الحلقة

الحلقة الخامسة: الرجاء

1439
مشاركة الحلقة
image

إعداد: خديجة الموسوي تقديم: هند الفتلاوي المونتاج الإذاعي: خديجة الموسوي دار محور هذه الحلقة حول الرجاء: فهو ارتياح لانتظار ما هو محبوب عند الإنسان، لكن هذا يكون لشيء متوقع له سبب فإن لم يوجد له سبب صار تمنياً لأن الإنسان إذا انتظر شيء من دون سبب لا يسمّى راجياً بل يكون متمنياً..! وفي معناه الديني هو: حسن الظن بالله تعالى في قبول الطاعة من الإنسان إن وُفِّق لها أو مغفرة سيئة تُاب منها بمعنى أنه يرجو قبول الأعمال، وجزيل الثواب عليها، والخوف من أن ترد عليه أعماله. وهو أيضاً الاستبشار بجود الله وفضله والارتياح لمطالعة كرمه ومنّته وهو الثقة بجوده جل وعلا، والرجاء ضروري للسائر إلى الله تعالى فلو فارقه لحظة تلف أو كاد يتلف لأن الإنسان المسلم يدور ما بين ذنب يرجو غفرانه، وعيب يرجو إصلاحه، وعمل صالح يرجو قبوله، واستقامة يرجو حصولها وثباتها، وقرب من الله يرجو الوصول إليه، لذلك كان الرجاء من أقوى الأسباب التي تعين المرء على السير إلى ربه والثبات على الدين، لاسيما في زمن كثرت فيه الفتن والشهوات والمحن والشبهات. ومع وجود الرجاء يجب ألا يكون هناك يأس كما جاء على لسان النبي يعقوب (عليه السلام) في خطابه مع أبنائه في قوله تعالى: (ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) نفهم من هذا أن الرجاء هو ضد اليأس، واليأس هو تذكر فوات رحمة الله وقطع القلب عن التماسها وهو معصية...