تفاصيل الحلقة
الحلقة السابعة: الشكر
إعداد: خديجة الموسوي تقديم: هند الفتلاوي المونتاج الإذاعي: خديجة الموسوي عنوان هذه الحلقة هو "الخوف"، والخوف هو ما يدل على الذعر والفزع وهو ضد الأمن ويستعمل في الأمور الدنيوية أو الأخروية فهو توقع حلول مكروه واضطراب القلب وحركته أو فزعه من مكروه يناله، وهو يصبح شعورًا قاتلًا إن تملكنا بكل شيء فلا بد من الخوف لتجنب الوقوع بالمخاطر والمشاكل مع عدم جعل هذا الخوف يتملكنا بكل وقت؛ لأن الخوف الزائد عن حده يجعل الناس أكثر سلبية وعبودية، وعلى الشخص تحدي هذا الخوف قبل أي يسيطر عليه ويتملكه، هذا في مجال الخوف من الامور الدنيوية أما الخوف من الله تعالى فهو اتِّباع أوامره واجتناب نواهيه، أي ينطوي تحته كل ما يخص العلاقة بين العبد وربِّه، فالعبد يتَّبع أوامر الله ويجتنب نواهيه لمعرفته وإيمانه التام بأنّ الله تعالى مطَّلِعٌ على أفعاله ومراقبٌ لها، وأنه عزَّ وجل لا تخفى عليه خافية كما في قوله تعالى (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ). وأصله أن الإنسان خُلِق خائفًا لقوله تعالى (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً)، فهو مجبولٌ على الخوف، والأولى بهذا الخوف أن يكون تجاه من خلقه وليس الخوف من الخلق، فالخالق أولى وأجدرُ، قال تعالى (فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ). والخوف من الله جلّ وعلا من خُصَلِ الإيمان، فالمؤمن دائم المراقبة لربه عزَّ وجلّ، فلا يعمَلُ عملاً أو يقولُ قولاً قد يُغضِب منه الله، ولا يمكن أن يأتي تصرُّفًا يُسيء فيه إلى أحدٍ مخافةَ الله. فالمؤمن دائمًا يضع مخافة الله بين عينيه، ويكون الخوف من الله هو المُحرِّك الأساسي له، والمقياس الذي يقيس به كل حركة يأتيها أو كلمة ينطقها...
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.