تفاصيل الحلقة

الحلقة الثامنة: الرضا

1439
مشاركة الحلقة
image

إعداد: خديجة الموسوي تقديم: هند الفتلاوي المونتاج الإذاعي: خديجة الموسوي دار محور هذه الحلقة حول " الرضا " حيث أن الرضا ضد السخط "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك" وأفضله هو ما كان رضا العبد عن الله أي أن لا يكره ما يجري به قضاؤه، ورضا الله عن العبد أفضل من النوع السابق ومعناه أن يراه مؤتمرًا بأمره منتهيًا عن نهيه ولمَّا كان أعظم رضا هو رضا الله سبحانه و تعالى؛ خُصَّ لفظ الرضوان بما كان من الله عز وجل ((يبتغون فضلاً من الله و رضواناً)) و قال عز و جل: (يبشرهم ربهم برحمة منه و رضوان) ورضا الله يكون في أعمال الخير والبر والرضا بالله تعالى يتضمّن الرضا بمحبته وحده و الرضا بعبادته وحده أن تخافه وحده ترجوه وتتبتّل إليه وتتذلل إليه وتؤمن بتدبيره وتحب ذلك وتفرده بالتوكل عليه والاستعانة به وتكون راضيًا عما يفعل عز وجل وهذا ما يسمى حقاً رضا بالله .. والرضا إذا باشر القلب فإنه يدل على صحة العلم وليس الرضا والمحبة كالرجاء والخوف، فمن الفروق أن أهل الجنة مثلاً لا يخافون في الجنة ولا يرجون مثل رجاء الدنيا.. لكن لا يفارقهم الرضا أبداً.. فإن دخلوا الجنة فارقهم الخوف ((لا خوفٌ عليهم و لا هم يحزنون)) في الدنيا هناك خوف إذا دخلوا الجنة زال الخوف أما الرضا فلا يزول خارج الجنة وداخلها الرضا موجودٌ الخوف والرجاء في الدنيا ليس موجوداً عند أهل الجنة يفارقون العبد في أحوال أما الرضا فلا يفارق العبد لا في الدنيا و لا في البرزخ و لا في الآخرة و لا في الجنة، ينقطع عنهم الخوف؛ لأن الشيء الذي كانوا يخافونه أمِنوه بدخولهم الجنة، و أما الشيء الذي كانوا يرجونه فقد حصل لهم، أما الرضا فإنه لا يزال معهم وإن دخلوا الجنة معيشتهم راضية وهم راضون، ورضوا عن الله، و راضون بثوابه وما آتاهم في دار السلام ..