تفاصيل الحلقة
الحلقة التاسعة: الصبر
إعداد: خديجة الموسوي تقديم: هند الفتلاوي المونتاج الإذاعي: خديجة الموسوي دار محور هذه الحلقة حول "الصبر" حيث استهل حديثنا بقوله تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ. الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) في هذه الآيات نجد أن الله تعالى قد يبتلي خلقه بالمحن كالخوف والجوع والفقر وكل مستلزمات الحياة وليس من الضروري أن يكون هذا البلاء ظاهرًا للعيان فبعض الناس لديهم محن وابتلاءات ولا يعرفها من حولهم إلا المقربون.. وفي المقابل يوجد نوعان: الجازع والصابر، الجازع هنا تكون لديه مصيبتان مصيبة المحنة والبلاء ومصيبة عدم الصبر على المصيبة، فيكون قد نال الخسارة والحرمان.. وأما من وفقه الله للصبر عند وجود هذه المصائب، فحبس نفسه عن الجزع قولًا وفعلًا، واحتسب أجرها عند الله، وعلم أن ما يدركه من الأجر بصبره أعظم من المصيبة التي حصلت له، وبهذا قد صارت المصيبة نعمة في حقه، قال تعالى: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) أي: بشرهم بأنهم يوفون أجرهم بغير حساب، والصبر يعني حبس النفس عن الجزع، واللسان عن التشكي، والجوارح عن لطم الخدود وشق الثياب ونحوهما. وأيضًا هو قدرة الإنسان على تحمل المصاعب والابتلاءات على اختلاف أنواعها سواء كانت في الجسد أو في الطاعات أو غيرها من أمور الدنيا الزائلة، والقدرة على ضبط النفس عن القيام بالمعاصي والفواحش ما بطن منها وما ظهر، أي يجب أن يحبس الإنسان نفسه ويضبطها عن فعل أي عمل يؤدّي إلى غضب الله تعالى عليه، ويكون هذا الابتعاد هدفه الحصول على رضا الله تعالى، وهو من أعظم وأهم الصفات التي يتحلّى بها المؤمن، وقد خصّه الله تعالى بالمدح والثناء على هذا الصبر العظيم، لقوله تعالى: "والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا ممّا رزقهم سر وعلانيّة ويدرؤون بالحسنة السيّئة أولئك لهم عقبى الدار"، وقد جعل الله تعالى فيه الأجر العظيم لمن أراد به وجهه، وكافأ أهل الجنة لأنهم صبروا ابتغاء وجه ربهم، والصبر عادة يكون على طاعة الله تعالى والصبر عن ارتكاب المعصية...
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.